العظيم آبادي

196

عون المعبود

ممن قال أنه ليس في سورة الحج إلا سجدة واحدة في الأخيرة منها . وفي قوله ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما تأكيد لشرعية السجود فيها ، ومن قال بإيجابه فهو من أدلته ، ومن قال ليس بواجب قال لما ترك السنة وهو سجود التلاوة بفعل المندوب وهو القرآن كان الأليق الاعتناء بالمسنون وأن لا يتركه فإذا تركه فالأحسن له أن لا يقرأ السورة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث إسناده ليس بالقوي . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عبد الله بن لهيعة ومشرح بن هاعان ولا يحتج بحديثهما والله أعلم انتهى . وفي المرقاة قال ميرك لكن الحديث صحيح أخرجه الحاكم في مستدركه من غير طريقهما وأقره الذهبي على تصحيحه انتهى . ( باب من لم يرد السجود في المفصل ) ( قال محمد ) بن رافع ( رأيته ) أي هذا الشيخ وهو أزهر بن القاسم ( لم يسجد في شئ من المفصل منذ تحول إلى المدينة ) قال التوربشتي : هذا الحديث إن صح لم يلزم منه حجة لما صح عن أبي هريرة قال : " سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت ، وفي اقرأ باسم ربك " وأبو هريرة متأخر . قال ابن الملك : ولأن كثيرا من الصحابة يروونها فيه ، فالإثبات أولى بالقبول . قال النووي : هذا حديث ضعيف الإسناد ومع كونه ضعيفا مناف للمثبت المقدم عليه ، فإن إسلام أبي هريرة سنة سبع وقد ذكر أنه سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم في الانشقاق وأقرأ وهما سعيد من المفصل ، على أن الترك يحتمل أن يكون لسبب من الأسباب . قال المنذري : في إسناده